
في مارس من عام 1994، قرر الزوجان البريطانيان إيثان موريسون (54 عامًا) وزوجته أليس باترسون (46 عامًا) أن يحتفلا بخبر حملها الذي جاء بعد سنوات طويلة من الانتظار. كانت رحلة عبر المكسيك حلماً قديمًا لهما، ورأيا أن الوقت قد حان لتحقيقه. استأجرا سيارة جيب بيضاء، وحملا معهما خرائط ورقية وكاميرا فيديو لتسجيل لحظاتهما السعيدة، متجاهلين تحىذيرات السكان المحليين من الطرق الوعـ,ـرة والمـ,ـهجورة في قلب صحراء تشيهواهوا.
-
أنواع افرازاتنوفمبر 23, 2025
-
الخادمة التي هزّت قلب المليونير… واللحظة التي غيّرت كل شيءنوفمبر 23, 2025
-
زيارة روتينية للعيادة… انتهت غيّرت مصير المراهقةنوفمبر 23, 2025
كان الغروب في ذلك اليوم ساحرًا، يلون الرمال بلون برتقالي ناري. جلس إيثان خلف المقود، بينما أليس تمسح بيدها على بطنها المستدير قليلًا، مبتسمة بسعادة خجولة. قال لها:
– “بعد هذه الرحلة سأكتب في مذكّراتي أن أجمل أيامي تبدأ الآن.”
ردت مازحة:
– “فقط لا تضيّعنا في هذه الصحراء، سمعت أن طرقها متشابهة وخـ,ـطيرة.”
ضحك إيثان، لكن في داخله شعر بقلق خافت لم يعرف سببه.
ليلة الخامس عشر من مارس، من غرفة صغيرة في فندق على أطراف بلدة صحراوية، اتصل إيثان بأخته في لندن. قال لها:
– “كل شيء بخير، لا تقلقي… الطقس رائع، والرحلة مدهشة.”
– “هل أنتم بأمان؟” سألت بقلق.
– “أمان تام. غدًا سنتجه أعمق في الصحراء ثم نعود.”
كانت تلك آخر مرة يُسمع فيها صوته. بعد ذلك انقطع الاتصال إلى الأبد.
في الأيام التالية، لم يصل أي خبر. لم يظهرا في أي فندق، ولم يردّا على الاتصالات. تحولت رحلتهما إلى خبر صغير في الصحف: “اختفاء غامـ,ـض لزوجين بريطانيين في صحراء المكسيك.”
بدأت الشرطة المكسيكية تحقيقًا، لكن بلا جدوى. لم يُعثر على السيارة ولا على جثث ولا حتى على أثر متعلقات. استعانت العائلة بمحققين خاصين، وأهدرت مبالغ طائلة، لكن كل شيء كان يقود إلى جدار مسدود.
السنوات مضت، والشـ,ـائعات تكاثرت:
ربما هاجىمـ,ـتهما عصـ,ـابات المخـ,ـدرات.
ربما ضاعا في الصحراء ومـ,ـاتا عطشًا.
آخرون همسوا عن طوائف غريبة تمارس طقوسًا سرية في تلك المنطقة.
لكن لم يكن هناك أي دليل حاسم.
مرّ ثلاثة عشر عامًا. في صيف 2007، كان ثلاثة سياح شباب يتجولون في منطقة مقطوعة تُعرف بـ”وادي الظلال”، حين اشتـ,ـموا رائحة نفاذة تشبه العـ,ـفن. اقتربوا من صبارة عملاقة، فتجمدوا مكانهم:
هيكل عظمي بشري مربوط بالأسلاك المعدنية إلى جذع الصبارة، وأشواكها مغـ,ـروسة في ضلوعه كأنها طعـ,ـنات متكررة.
كان المشهد صاذمًا حد الرعـ,ـب، كأنه لوحة إعـ,ـدام وحـ,ـشية.








